السيد علي الطباطبائي

151

رياض المسائل

الثلاثة في مراتب الكراهة ( و ) أنّ المشهور أنّ ( كراهية البغل أشدّ ) لتركّبه من الفرس والحمار ، وهما مكروهان . وعن القاضي ( 1 ) وظاهر الحلّي ( 2 ) أنّ كراهية الحمار أشدّ ، لأنّ المتولّد من قويّ الكراهة وضعيفها أخفّ كراهة من المتولّد من قويّها خاصّة . وفي التعليلين ما ترى ، والأوّل أقوى ، للشهرة المرجّحة ، مع وجود القول في البغل بالحرمة ، الموجب لتأكّد الاحتياط فيه للشبهة ، فناسبه تأكّد الكراهة . ( ويحرم الجلاّل منها على الأصحّ ) الأشهر بين الطائفة ، للنهي عنه في النصوص المستفيضة العامّيّة والخاصّيّة . ففي الصحيح : لا تأكلوا لحوم الجلاّلة ، وإن أصابك شئ من عرقها فاغسله ( 3 ) . وفيه : لا تشرب من ألبان الإبل الجلاّلة ، وإن أصابك شئ من عرقها فاغسله ( 4 ) . وفي القريب من الموثّق : في الإبل الجلاّلة ، قال : لا يؤكل لحمها ، ولا يركب أربعين ليلة ( 5 ) . خلافاً للإسكافي ، فقال : بالكراهة ( 6 ) . وربّما نسب إلى المبسوط ( 7 ) بل قيل : إنّ ظاهره الإجماع عليه ، حيث قال : إنّه مذهبنا ( 8 ) . أقول : ونحوه الخلاف ( 9 ) لكن في هذه النسبة مناقشة ، فإنّ قوله بالكراهة

--> ( 1 ) لم نعثر عليه . ( 2 ) السرائر 3 : 98 . ( 3 ) الوسائل 16 : 354 ، الباب 27 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 1 ، 2 . ( 4 ) الوسائل 16 : 354 ، الباب 27 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 1 ، 2 . ( 5 ) المصدر السابق : الباب 38 ، الحديث 3 . ( 6 ) المختلف 8 : 279 - 291 . ( 7 ) المبسوط 6 : 282 . ( 8 ) المسالك 12 : 27 . ( 9 ) الخلاف 6 : 85 ، المسألة 16 .